العامري في ذكرى استشهاد الحكيم : كان وجوده الشريف نقطة مضيئة في تأريخ هذه الأمة

0
128

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) صدق الله العلي العظيم.

في الاول من رجب الأصب يوم الشهيد العراقي ذكرى معطرة لكل الدماء العراقية التي عبدت طريق الحرية والانعتاق ، وذكرى استشهاد العالم المجاهد ورمز الفقاهة والتقوى سماحة اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) ، الذي امضى عمره الشريف في مواجهة الطغيان والظلم ، وقاد مسيرة الجهاد من اجل انقاذ البلاد والعباد فكان وجوده الشريف نقطة مضيئة في تأريخ هذا البلد وهذه الأمة ، وقد دفع الشهيد الكبير ثمن مواقفه العظيمة في مواجهة الطغيان سيلا من دماء اخوانه وابناء اسرته الطاهرة ولم يساوم ولم يتراجع ، وتوج الزعيم الكبير مسيرته الفذة باستشهاد تأريخي اوجع قلوب محبيه وعرج الى بارئه ممزق الجسد على ايدي اراذل الخلق من اعداء الحق والانسانية.

ان ذكرى شهداء العراق وذكرى رحيل الشهيد الحكيم الخالد تجعلنا نجدد الشعور بثقل تلك المسؤولية العظيمة التي تركها على عاتق من ورثوا مسيرته ومشروعه الكبير الهادف الى تحرير الوطن وبناءه وضمان امنه وكرامته واقامة العدل في ربوعه ، وفي هذه المناسبة الأليمة ندعو كافة اخواننا في القوى السياسية الوطنية وابناء شعبنا الكريم الى مواصلة طريق شهداء العراق وعلى رأسهم الشهيد الحكيم من اجل تحقيق تلك الاهداف المقدسة التي سالت لأجلها اقدس الدماء ، ولنقف معا موحدين صادقين لتجاوز الازمات والخلافات واستحضار القضايا الوطنية الكبرى ، وعبور العقبات الصغيرة لأجل الهم المشترك الاعظم بالتفاهم والتعاون وحسن الظن وتقديم دفع المفاسد على جلب المكاسب ، لكي نحقق اهداف بلدنا وشعبنا المشروعة ابتداء من رفض الهيمنة الاجنبية ووضع حد لها ، واعادة بناء الدولة بمعايير الاستقلال والمهنية ، ومكافحة الفساد الذي ينخر في جسد المنظومة الوطنية ، ومواجهة الفشل والفوضى بتحكيم القانون والنظام واستعادة هيبة الدولة.

ندعو الله تعالى ان يوفقنا للسير على طريق الشهيد الحكيم الخالد وشهداء العراق ، وان يمن على بلدنا وشعبنا بالأمن والاستقرار انه نعم المولى ونعم النصير .

الأمين العام لمنظمة بدر
هادي العامري
1 / رجب / 1443