الاسدي في الذكرى السنوية لاستشهاد الصدر: شكلت حركته السياسية والرسالية كابوساً ظل يؤرق البعث

0
157

تمر علينا الذكرى السنوية لشهادة العالم الرباني والفقيه المجاهد يعسوب صلاة الجمعة العبادية آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر ” رض” ونجليه “رضوان الله عليهما ” إذ نحيي فيه بسالة الأئمة وإرادة الرجال القادة الذين ينهضون بالأعباء ولاينوئون بالتحديات السياسية والتغييرية الجسام وكأن الشهيد الصدر أُعِدّ لهذه المهمة الربانية والرسالية الكبرى ، فسلام عليه يوم قام بالقرار الحق وقاتل في متراس صلاة الجمعة ولبى دعوة المشروع التغييري بما امتلك من وسائل وماانطوى عليه من ميزات قيادية للتعبير عن جوهر مشروعه الاجتماعي .

وقد تشرفنا بالوقوف معه وأوقفنا جهودنا وإمكانياتنا الحركية والجهادية من أجل مشروعه في الأمة’ لقد كرسنا هذه الجهود قبل حوالي ٢٨ عاما لإيماننا بأن الشهيد الصدر كان إمام المرحلة ورائد الإصلاح السياسي والإيماني والاجتماعي ، وكان علينا في حركة الأمة نحو خلاصها آنذاك اتباع نهجه وعقيدته الثورية ورؤيته التغييرية التي كانت ترى في العراق كله ميدانها الرحب وفي الإنسان العراقي هدفها القيمي والحضاري والوطني وفي إسقاط النظام الغاية الأعلى والأعظم ، وقد مثل الشهيد الصدر في المشروع ورسالته وبسالة رؤيته وظهوره في مقطع تاريخي صعب الفقيه البر التقي المجاهد واجب الاتباع والنصرة ولم نتخلف يوما عن الاستجابة لهذه الرؤية أو التراجع عن مسيرة الاستمرار والتفاعل معه رغم الصعاب والتحديات والأجواء البوليسية يومها .

لقد شكل الإمام الصدر في حركته السياسية والرسالية كابوسا ظل يؤرق البعث ووجوده حتى أثمر هذا النضال الوطني الجسور عن إسقاط النظام ونهاية مرحلة الاستبداد والدكتاتورية.

في الذكرى السنوية لشهادة هذا العالم الرباني الكبير نتطلع إلى إصلاح الدولة وبناء النموذج الاجتماعي وفق السياقات الفكرية والفلسفية وتراكم المعرفة الربانية لهذا الشهيد العظيم والإفادة من رؤى وأفكار فقهائنا وقادة مسيرة التحرك الإسلامي في العراق حيث كان هدف الشهيدين الصدرين وسياق الفقهاء والعلماء عبر التاريخ إقامة حكم الحرية والعدالة والمساواة .

رحم الله الشهيد الكبير ونجليه وجميع شهداء الإسلام

أحمد الأسدي
الناطق باسم تحالف الفتح
٢٠٢٢/٢/١٩